العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

إلا العصر ، فإنه يقدم نافلتها ، فتصيران قبلها ، وهي الركعتان اللتان تمت بهما الثماني بعد الظهر ، فإذا أردت أن تقضي شيئا " من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصل شيئا " حتى تبدء فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثم اقض ما شئت ، وابدأ من صلاة الليل بالآيات تقرأ " إن في خلق السماوات والأرض إلى إنك لا تخلف الميعاد " ويوم الجمعة تبدء بالآيات قبل الركعتين اللتين قبل الزوال . وقال عليه السلام : وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف ، وقال : للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى يمضي قدمان ، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضى قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات ، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ، ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك ، وللرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام ، فان مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئا " ، فلا يصلي النوافل ، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ، ثم يصلي العصر . وقال عليه السلام : للرجل أن يصلى إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضى بعد حضور الأولى نصف قدم ، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا " قبل أن يحضر العصر ، فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضى بعد حضور العصر قدم ، وقال : القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء . ولنوضح الخبر ليمكن الاستدلال به فإنه في غاية التشويش والاضطراب ، وقل خبر من أخبار عمار يخلو من ذلك ( 1 ) ولذا لم نعتمد على أخباره كثيرا " .

--> ( 1 ) عندي أنه كان يتفقه فيما سمعه من الأحاديث ثم ينقله بالمعنى على الوجه الذي تفقه فيه ، وربما اختلط وأوهم في فقه الحديث كما عرفت آنفا " ، ولذلك كان أبو الحسن الأول عليه السلام يقول : " انى استوهبت عمارا " الساباطي من ربى تعالى فوهبه لي " وعلى هذا لا يصح التعلق بأحاديثه ولا أن تخرج شاهدا " الا بعد تأييدها بسائر الأحاديث .